الشيخ المحمودي

142

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال آخر : من كان مفتخرا بالمال والنّسب * فإنّما فخرنا بالعلم والأدب لا خير في رجل حرّ بلا أدب * لا لا ، كان منسوبا إلى العرب وقال آخر : لا فقر أكبر من فقر بلا أدب * ليس اليسار بجمع المال والنّشب « 1 » ما المال إلّا جزازات « 2 » ملفقة * فيها عيون من الأشعار والخطب وقال آخر : كم من خسيس القدر ليس له * في العزّ أصل ولا ينمي إلى حسب قد صار بالأدب المحمود ذا شرف * عال وذا حسب محض وذا نسب وقال البحتري : رأيت القنوع على الاقتصاد * قنوعا به « 3 » ذلّة في العباد وعزّ بذي أدب أن يضيق * بعيشه وسع هذي البلاد إذا ما الأديب ارتضى بالخمول * فما الحظّ في الأدب المستفاد وفي الحديث 20 ، من المجلس 14 ، من أمالي الشيخ معنعنا : أنشدني بعض أصحابنا شعرا : اجعل تلادك في المهمّ * من الأمور إذا اقترب حسن التّصبر ما استطعت * فإنّه نعم السّبب لا تسه عن أدب الصّغير * وإن شكا ألم التّعب ودع الكبير لشأنه * كبر الكبير عن الأدب

--> ( 1 ) النشب : العقار والمال . ( 2 ) جزازات ، جمع جزازة ، وهي من كل شيء ما يسقط منه عند جزّه . ( 3 ) قنوعا حال ، ويحتمل ان يكون مفعولا لأجله .